جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
27
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
وذلك أنه يوجد في هذا الباب بطريق القسمة جميع الأقاويل التي يمكن أن يقال إنها أربعة « 1 » :
--> ( 1 ) ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 2 ب 13 - 4 أ 4 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 161 أ 5 - 161 ب 1 : الآراء التي انتحلوها القدماء في العناصر أربعة . وأهل الرأي الأول ، وهم الذين قالوا : إن العناصر لا تحس ، ولا تقبل الأحداث ، فقولهم قول كذب صريح ، محال . إلا أنه ليس هو قول لا يفهم . فأما أهل الرأي الثاني ، وهم الذين قالوا : إن العناصر تحس ، ولا تقبل الأحداث ، فقولهم قول كذب صريح ، محال ، لا يفهم . وذلك أنه ليس يمكن إنسان أن يفهم كيف يكون شئ يحس من غير أن يقابله حدث من الأفعال . وأما أهل الرأي الثالث ، وهم الذين قالوا : إن العناصر تحس ، وتقبل الأحداث ، فقولهم قول ممكن ، إلا أنه ليس بحق . وأما إمكانه فمن طريق أنه يمكن أن يكون من عناصر تقبل الأحداث وتحس أبدان تحس وتقبل الأحداث . ومن أنه أيضا أن يكون كل جزء من الشئ الحساس يحس . وأما كذبه فمن طريق أنه لو كانت عناصر تحس لكان جميع ما هو منها من الأجسام بحس . ونحن نرى أنه لا النبات ، ولا كثير من أجزاء الحوان له حس [ كتب فوقها في مخطوط أياصوفيا : كالعظام والنضاريف ] . وأما أهل الرأي الرابع : وهم الذين قالوا : إن العناصر تقبل الأحداث وليست بحساسة ، فهو قول ممكن حق . ش . ح . القوى الطبيعية ، 2 ، مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 221 أ 1 - 12 : الآراء التي اعتقدها الناس في الأركان ، والعناصر رأيان : أحدهما : رأى من يقول إنها لا تتغير ، ولا تستحيل ، بمنزلة قول ديميقراطيس ، والآخر : رأى من يقول أنها تتغير ، وتستحيل . وأصحاب الرأي الأول يحذقون الطبيعة ، ويبطلونها ، لأنهم ليس يوجبون للأجزاء التي لا تتجزأ قوى طبيعية ، ونفسانية ، ولا يمكنهم أن يولدوا من تركيب تلك الأجزاء ولا هذه القوى ، ولا الموافقة التي بها يمكن هذه القوى أن تفعل أفعالها . لأنه ليس بحسب رأى هؤلاء مزاجا ، بل مجاورة فقط . وأما أصحاب الرأي الثاني فليس يبطلون الطبيعة . . .